التعريف

تعرف البدانة (السمنة) بأنها وجود كمية زائدة من الدهون في الجسم، وهي ليست مجرد مشكلة من الناحية الجمالية فحسب، بل هي تجعل المرء أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والمشاكل الصحية، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم.

يستخدم الأطباء عادة صيغة تعتمد على طول المرء ووزنه؛ وهو ما يسمى مؤشر كتلة الجسم لتحديد فيما إذا كان المرء يعاني من البدانة، حيث يعتبر أنه يعاني منها في حال كان مؤشر كتلة جسمه 30 أو أكثر، وعندما يصبح مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر؛ عندئذ تسمى الحالة البدانة المفرطة، والتي تدعى البدانة المرضية أو البدانة الحادة؛ وفيها تزداد إمكانية الإصابة بمشاكل صحية خطيرة.

ويصنف الوزن تبعا لمؤشر كتلة الجسم على النحو التالي:

  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 فإنه يعد نقصا في الوزن
  • إذا كان بين 18.5 و 24.9 فهو طبيعي
  • يعد مؤشر كتلة الجسم الذي يتراوح بين 25.2 و 29.9 زيادة في الوزن
  • إذا كان مؤشر كتلة الجسم 30.0 أو أكثر، فهو ما يعرف بالبدانة

 

تشكل البدانة إحدى الأمراض التي تتزايد في الانتشار عالميا، لكن من الممكن تفادي أو تخفيف إمكانية الإصابة بالمشاكل الصحية التي تترافق مع البدانة؛ وذلك عن طريق تخفيف الوزن، حتى وإن كان ذلك تخفيف كمية صغيرة منه.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   الأعراض

تتضمن الأعراض التي تترافق مع البدانة ما يلي:

  • صعوبة في النوم
  • شخير
  • انقطاع النفس أثناء النوم
  • ألم في الظهر أو المفاصل
  • فرط التعرق
  • شعور دائم بالحرارة
  • طفح أو إنتان في ثنايا الجلد
  • الشعور بانقطاع النفس عند أقل إجهاد
  • إعياء أو نعاس أثناء النهار
  • اكتئاب

 

يجب على المرء استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية إذا كان يعاني من الأعراض التي ترافق مع البدانة، كتلك المذكورة أعلاه، حيث يمكن مناقشة خيارات تخفيف الوزن مع الطبيب، ويمكن لتخفيف بسيط في الوزن أن يجنب المرء الإصابة بالمشاكل المرتبطة بالبدانة أو حتى يمنع حدوثها، عادة ما يتم ذلك عن طريق إجراء بعض التغيرات على الحمية الغذائية، النشاط البدني، وهنالك خيارات أُخرى بالنسبة لبعض الحالات، حيث يمكن تناول بعض الأدوية التي تصرف بموجب وصفة طبية، أو الخضوع لعمل جراحي لتخفيف الوزن.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   الأسباب

بالرغم من وجود تأثيرات جينية وهرمونية على وزن الجسم، إلا أن العامل الأساسي للبدانة هو تناول سعرات حرارية أكثر مما يمكن للجسم أن يحرقه في نشاطه اليومي وأثناء ممارسة التمارين الرياضية، حيث يخزن الجسم هذه السعرات الحرارية الفائضة على شكل دهون، وعادة ما تنجم البدانة عن عدة أسباب وعوامل تسهم فيها، وهي تتضمن ما يلي:

  • قلة النشاط:إذا لم يكن المرء نشيطا بما يكفي، فلن يحرق الكثير من السعرات الحرارية، ولسوء الحظ فإن معظم البالغين اليوم يقضون معظم وقتهم جالسين، سواء كان ذلك في المنزل، أو في العمل، أو عند قيامهم بالأنشطة الترفيهية. ومع نمط الحياة هذا الذي يقضي فيه المرء معظم وقته جالسا فإنه من السهل أن تكون كمية السعرات الحرارية التي يتناولها تفوق ما يحرقه الجسم أثناء ممارسة التمارين والأنشطة اليومية العادية، كما أن مشاهدة التلفاز لفترات طويلة هو من أهم العوامل التي تسهم في نمط الحياة ذلك وزيادة الوزن.
  • عادات تناول الطعام والحميات الغذائية غير الصحية:إن اتباع حمية غذائية تحتوي على كمية عالية من السعرات الحرارية، وتناول الوجبات السريعة، وعدم تناول وجبة الفطور، وتناول معظم السعرات الحرارية في الليل، وتناول المشروبات التي تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية، وتناول وجبات كبيرة، كل ذلك يسهم في زيادة الوزن.
  • الحمل:لا بد من زيادة وزن المرأة أثناء الحمل، كما أن بعض النساء يجدن مشكلة في خسارة هذا الوزن الزائد بعد الولادة، وقد تسهم زيادة الوزن تلك في إصابة المرأة بالبدانة.
  • قلة النوم:يمكن أن يسبب النوم لمدة تقل عن سبع ساعات في الليلة اضطرابات في الهرمونات؛ مما قد يؤدي إلى ازدياد الشهية للطعام، كما أن المرء قد يحتاج لتناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية والتي تسهم في زيادة الوزن.
  • تناول أدوية معينة:قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن إذا لم يعوض المرء عن ذلك باتباع حمية غذائية أو ممارسة نشاط معين، وتتضمن هذه الأدوية مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، وأدوية السكري، ومضادات الاختلاج، وحاصرات بيتا، والستيروئيدات.
  • المشاكل الطبية:يمكن أن تعزى البدانة في بعض الأحيان إلى سبب طبي مثل متلازمة باردر-ويلي، ومتلازمة كوشينغ، ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وأمراض وحالات أُخرى. ويمكن أن تؤدي بعض المشاكل الطبية إلى قلة الحركة؛ مثل التهاب المفاصل؛ والذي قد ينجم عنه زيادة في الوزن. من المستبعد أن يؤدي الاستقلاب المنخفض إلى البدانة، كما هو الحال عند الإصابة بانخفاض النشاط الدرقي.

 

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث البدانة ما يلي:

  • العوامل الوراثية: يمكن أن تؤثر الجينات على كمية الدهون التي يخزنها الجسم ومكان توزعها، كما أن العامل الجيني يلعب دورا في مدى فعالية الجسم في تحويل الطعام إلى طاقة ومقدار حرق الجسم للحريرات أثناء ممارسة التمارين.
  • التاريخ العائلي: عادة ما تسري البدانة بين أفراد العائلة؛ وذلك ليس فقط بسبب العامل الوراثي، فعادة ما تكون لأفراد العائلة الواحدة عادات متشابهة في أسلوب الحياة والطعام والأنشطة التي يمارسونها، فإذا كان أحد الأبوين أو كليهما يعاني من البدانة، فإن ابنهما يصبح أكثر عرضة للإصابة بالبدانة.
  • العمر: يمكن أن تحدث البدانة في جميع الأعمار، حتى عند الأطفال، إلا أنه مع التقدم في العمر، تحدث اضطرابات هرمونية ويقل نشاط المرء؛ مما يزيد من خطر الإصابة بالبدانة، كما تتناقص كمية العضلات في الجسم مع التقدم في العمر, ويؤدي هذا التناقص في كتلة العضلات إلى انخفاض معدل الاستقلاب، وتحد هذه التغيرات أيضا من الحاجة للسعرات الحرارية؛ وبالتالي تجعل من الصعب حماية الجسم من الوزن الزائد، فإذا لم يحد المرء من كمية السعرات الحرارية التي يستهلكها مع تقدمه في العمر، فقد يزداد وزنه.
  • الإقلاع عن التدخين: غالبا ما يترافق الإقلاع عن التدخين مع زيادة في الوزن، فبالنسبة للبعض يؤدي الإقلاع عن التدخين لزيادة عدة أرطال في الأسبوع ولعدة أشهر مما يمكن أن يؤدي إلى البدانة.
  • الأمور الاجتماعية والاقتصادية: يمكن أن تعزى البدانة لأمور اجتماعية واقتصادية، فقد لا يتمكن المرء من الوصول إلى المناطق الآمنة لممارسة التمرين، وقد لا يكون قد تعلم أساليبا سليمة لطهو الطعام، أو قد لا تسمح الحالة الاقتصادية بشراء الخضار والفاكهة الطازجة والأطعمة التي لم يتم معالجتها وتعليبها. وبالإضافة إلى ذلك فقد أكدت بعض الدراسات أن العلاقات الاجتماعية يمكن أن تؤثر على الوزن، حيث يكون المرء أكثر عرضة للإصابة بالبدانة إذا كان لديه أصدقاء أو أقرباء بدناء.

 

حتى وإن كان لدى المرء واحد أو أكثر من عوامل الخطر المذكورة أعلاه، فإن ذلك لا يعني سيصاب حتما بالبدانة، حيث يمكن للمرء أن يواجه معظم عوامل الخطر عن طريق اتباع حمية غذائية، وممارسة النشاط البدني والتمارين، بالإضافة إلى إجراء بعض التغيرات السلوكية.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   المضاعفات

إذا كان المرء بدينا فإنه يصبح أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة، وهي تتضمن ما يلي:

  • شذوذات في الشحوم (الدهون) التي توجد في الدم
  • الإصابة بالسرطان، بما فيه سرطان عنق الرحم، والثدي، والبروستات، والقولون، والمستقيم، والمبيض، والرحم
  • الاكتئاب
  • مرض المرارة
  • مشاكل أمراض النساء؛ كالعقم واضطراب الطمث
  • مرض القلب
  • ارتفاع ضغط الدم
  • المتلازمة الإستقلابية
  • مرض الكبد الدهنية اللاكحولي
  • الفصال العظمي
  • مشاكل جلدية؛ كصعوبة شفاء الجروح والمذح ( التهاب ناتج عن احتكاك الجلد)
  • انقطاع النفس أثناء النوم
  • السكتة الدماغية
  • السكري من النمط الثاني

 

 

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   نمط الحياة والعلاجات المنزلية

إذا كان المرء بدينا فإن نوعية حياته تكون أسوأ أيضا، فقد لا يتمكن البدين من الحركة بمرونة وممارسة أنشطته اليومية الطبيعية كما يرغب. كما قد يواجه مشاكل في الاشتراك في الأنشطة العائلية، وقد يتجنب الأماكن العامة، كما أنه قد يواجه مشكلة في التمييز في المعاملة.

وتتضمن المشاكل الأُخرى التي قد تؤثر على نوعية حياة الشخص البدين ما يلي:

  • الاكتئاب
  • عدم القدرة على القيام بما عليه
  • الشعور بعدم الارتياح البدني
  • مشاكل جنسية
  • الخزي والخجل
  • العزلة الاجتماعية

 

 

 

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   التحضير لزيارة الطبيب

التحدث الى الطبيب بصراحة وصدق عن وزنك هو واحد من أفضل الأشياء التي يمكن القيام بها لصحتك. أنت من المحتمل أن تبدأ من خلال رؤية طبيب الرعاية الصحية الأولية أو طبيب العائلة. في بعض الحالات، قد يتم تحويلك إلى متخصص في السمنة أو إلى اختصاصي تغذية.

 

لابد من إعداد نفسك لموعدك مع الطبيب و التفكير في احتياجاتك وأهدافك للعلاج. و أيضا كتابة قائمة من الأسئلة لطرحها على الطبيب , ومنها:

  • ما هي المشاكل الصحية الأخرى التي يمكن أن أكون مصابا بها؟
  • ما هي الخيارات المتاحة لعلاج السمنة ومشاكلي الصحية الأخرى؟
  • هل جراحة خسارة الوزن متاحة بالنسبة لي؟
  • هل المشورة ممكن أن تساعدنى؟
  • هل أدوية فقدان الوزن قد تساعدنى؟
  • كم من الوقت سيستغرق العلاج؟
  • ما الذي يمكننى فعله لمساعدة نفسي؟
  • هل هناك أي نشرات أو غيرها من المواد المطبوعة يمكنني أن آخذها معي إلى البيت؟
  • ما هي مواقع الويب التى توصي بزيارتها؟

 

بالإضافة إلى الأسئلة التي كنت قد أعدتها لطبيبك، لا تتردد في طرح الأسئلة كلما كنت لا تفهم شيئا من ما يتم مناقشته.

 

ماذا تتوقع من طبيبك؟

طبيبك من المحتمل أن يطلب منكم عددا من الأسئلة حول تناول الطعام الخاصة بك، والمزاج والنشاط والأفكار وأية أعراض قد تكون لديكم. لابد أن تكون مستعد للرد عليها للحفاظ على الوقت للذهاب الى أكثر من نقطة تريد ان تنفق المزيد من الوقت علىها. طبيبك قد يسأل:

  • ماذا تأكل في يومك العادي؟
  • ما النشاط الذي تقوم به في يومك العادي؟
  • ما هى الفترات التى تتعرض فيها لزيادة الوزن خلال حياتك؟
  • ما هي العوامل التي تعتقد أنها تؤثر على وزنك؟
  • كيف تتأثر حياتك اليومية من وزنك الزائد؟
  • كيف تؤثر حالتك المزاجية على وزنك؟
  • ما هي النظم الغذائية أو العلاجات التى اتبعتها لمحاولة انقاص وزنك؟
  • ما هي الحالات المرضية الأخرى التى لديك، إن وجدت؟
  • هل أي من أفراد الأسرة يعانون من مشاكل الوزن؟
  • ما الأهداف الخاصة بك لانقاص الوزن ؟
  • هل أنت مستعد لإجراء تغييرات في أسلوب حياتك لانقاص وزنك؟
  • ما الذى فى رأيك قد يمنعك من خسارة الوزن؟
  • كم أنت ملتزم و مصمم على فقدان الوزن؟
  • ما هي الأدوية أو الأعشاب أوالوصفات الطبية أوالمكملات التى تتناولها؟

 

ما الذى يمكنك ان تفعله في هذه الأثناء؟

 

إذا كان لديك عدة أيام أو أسابيع قبل الموعد المقرر مع طبيبك، يمكنك البدء في اجراء بعض التعديلات على تناول الطعام الخاص بك ومستويات النشاط والبدء في رحلة انقاص وزنك.

  • البدء فى اجراء تغييرات في النظام الغذائي الخاص بك، مثل تناول المزيد من الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة و تناول وجبة الفطور.
  • متابعة كمية الأكل و الشرب في كل يوم حتى تحصل على عدد السعرات الحرارية التي تحصل عليها. من السهل أن نقلل من عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها بالفعل في كل يوم.
  • زيادة مستوى نشاطك. إذا كان ذلك ممكنا، والقيام بالمشي. خلاف ذلك، ببساطة محاولة التحرك فى منزلك و حوله. من الأفضل البدء تدريجيا إذا لم تكن في حالة صحية جيدة. إذا كان لديك أي ظروف صحية، أو إذا كنت رجلا فوق سن 40 أو امرأة فوق سن 50 , عليك التحدث مع طبيبك قبل البدء في ممارسة برنامج جديد.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   الاختبارات والتشخيص

إذا كان طبيبك يعتقد أنك تعانى من زيادة الوزن أو السمنة، فسوف يستعرض تاريخك الصحي بالتفصيل،و سيقوم بإجراء اختبار بدني لك و سيوصي باجراء بعض الاختبارات.
هذه الاختبارات تشمل بشكل عام:

  • معرفة تاريخك الصحي. طبيبك قد يقوم بمراجعة تاريخ وزنك، وجهودك لخسارة الوزن، و ممارسة هواياتك، وأنماط تناول الطعام، ومستويات الإجهاد وغيرها من القضايا حول صحتك. طبيبك أيضا قد يقوم بمراجعة تاريخ عائلتك الصحى لمعرفة ما اذا كنت ميالا إلى أمور معينة.
  • التحقق من وجود مشاكل صحية أخرى، إذا كنت قد تعرضت لمشاكل صحية، طبيبك سوف يقوم بتقييمها. طبيبك سوف يتحقق أيضا من غيرها من المشاكل الصحية المحتملة في اختبارات الفحص والمختبرات، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.
  • احتساب مؤشر كتلة الجسم. طبيبك سوف يتحقق من مؤشر كتلة الجسم لتحديد مستوى السمنة. مؤشر كتلة الجسم يساعد أيضا في تحديد المخاطر الخاصة بصحتك العامة ومعرفة العلاج الذى قد يكون مناسبا لحالتك.
  • قياس محيط الخصر. يتم تخزين الدهون حول الخصر، وذلك قد يزيد من خطر الاصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب. المرأة التى محيط خصرها أكثر من 35 بوصة والرجال الذين محيط خصرهم أكثر من 40 بوصة , يتعرضون لمخاطر صحية أكثر من الناس الذين يكون قياسات خصرهم أصغر من ذلك.
  • الاختبار الجسدى العام. ويشمل هذا قياس طولك، والتحقق من المؤشرات الحيوية، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة الحرارة، والاستماع إلى القلب والرئتين، وفحص البطن.
  • اختبارات الدم. ما هي الفحوصات التي تعتمد عليها للمحافظة على صحتك وعوامل الخطر. ويمكن أن تشمل اختبار الكوليسترول، واختبارات وظائف الكبد، السكر الصائم، و اختبار الغدة الدرقية وغيرها اعتمادا على الحالة الصحية الخاصة بك. قد يوصي طبيبك أيضا بالقيام باختبارات معينة للقلب ، مثل رسم القلب.

 

جمع كل هذه المعلومات تساعدك أنت وطبيبك على تحديد مقدار الوزن الذى تحتاج إلى خسارته والظروف الصحية الخاصة بك أو الأخطار التي تعانى منها. و هذا ما سيحدد الخيارات العلاجية المناسبة لك.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   العلاجات والأدوية

يهدف علاج البدانة إلى الوصول إلى الوزن الصحي والحفاظ عليه للحد من خطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة وتعزيز نوعية الحياة عند البدين، وقد يتطلب ذلك مساعدة فريق من الأخصائيين؛ بما فيهم أخصائي تغذية، وأخصائي نظم التغذية، والمعالج، وأخصائي البدانة، والذين بإمكانهم أن يساعدوا الشخص البدين على فهم وضعه وإجراء بعض التغيرات في عادات ممارسة النشاط وتناول الطعام، ويتم تحديد الوزن الصحي الذي يرمون إليه وكيفية بلوغه، ومن الممكن أن يكون أول هدف هو التخلّص من 5 إلى 10 بالمائة من وزن الجسم خلال ستة أشهر.

و قد يشعر المرء بتحسن في صحته عندما يفقد مقدارا بسيطا من وزنه؛ أي حوالي 5 إلى 15 بالمائة من وزنه الكلي. أي أنه إذا كان يزن 91 كج (200 رطل) ويعد بدينا بمقياس مؤشر كتلة الجسم، فقد يحتاج إلى خسارة 4.5 إلى 13.6 كج (10 إلى 30 رطل) ليبدأ بملاحظة النتائج الإيجابية.

طرق علاجية خاصة:
هنالك عدة طرق لعلاج البدانة والوصول إلى الوزن الصحي. وتعتمد طرق العلاج المناسبة على درجة البدانة، والحالة الصحية العامة، ورغبة المرء في المشاركة في خطة خسارة الوزن. ويجب على المرء أن يفكر بخطة علاجه على أنها الطريقة لإجراء التغيرات والتي يمكن له الالتزام بها مدى الحياة؛ وذلك للحفاظ على الوزن المناسب. وتتضمن طرق العلاج ما يلي:

  • تغيرات في الحمية الغذائية
  • النشاط وممارسة التمارين
  • تغيير السلوك
  • أدوية لخسارة الوزن والتي تصرف بموجب وصفة طبية
  • جراحة لخسارة الوزن

 

التّغيرات في الحمية الغذائية:

يعد الحد من تناول السعرات الحرارية التي يتناولها المرء يوميا، وتناول الطعام الصحي أمورا أساسية في التغلب على البدانة، ويعتبر فقدان الوزن بشكل بطيء ومستمر بمعدل 0.5 إلى 1 كج (1 أو 2 رطل) أسبوعيا الطريقة الأسلم لخسارة الوزن كما أنها الطريقة الأفضل للحفاظ على ذلك. ويجب تجنب التغيرات القاسية والغير واقعية في الحمية الغذائية؛ كالحمية السريعة؛ وذلك لأنه من المرجح أن لا تساعد مثل تلك الحميات الغذائية على منع الوزن من الزيادة مجددا لمدة طويلة. وهناك العديد من الحميات المختلفة التي يمكن الاختيار بينها، وجميع تلك الحميات تقلل من كمية السعرات الحرارية التي يتم تناولها.

تتضمن أساليب الحميات الغذائية التي يمكن إتباعها للتغلب على البدانة ما يلي:

الإقلال من السعرات الحرارية التي يتم تناولها:
إن أهم عوامل خسارة الوزن هو الحد من كمية السعرات الحرارية التي يتناولها المرء. ويمكن أن يراجع الشخص البدين مع أخصائي الرعاية الصحية عاداته في تناول الطعام والشراب لمعرفة كمية السعرات الحرارية التي يستهلكها عادة وكيفية الحد منها. فمن الممكن أن يكون يتناول في العادة أكثر مما يتوقع، أو قد يدرك أن يتناول الكثير من الوجبات السريعة، أو الحلويات، أو المشروبات الغنية بالسكر، عندها عليه أن يقرر بمساعدة طبيبه كمية السعرات الحرارية التي يحتاجها كل يوم بما يضمن تحقيق فقدان الوزن، علما أن المعدل الطبيعي للسعرات الحرارية هو (1000-1600) سعر حرارى.

الشعور بالشبع عند تناول القليل من الطعام:
يساعد مفهوم كثافة الطاقة على إشباع الجوع بكميات أقل من السعرات الحرارية، هنالك قدر معين من السعرات الحرارية في جميع الأطعمة وهي ذات قيم معلومة. وتحتوي بعض الأطعمة؛ كالحلويات، والحلوى، والأطعمة المعالَجة كمية كبيرة من كثافة الطاقة، أي أن كمية صغيرة منها تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية، بينما تحتوي الفاكهة والخضروات على كثافة طاقة منخفضة؛ وبالتالي فهي تؤمن وجبة كبيرة الحجم قليلة الحريرات، حيث أن تناول وجبة كهذه يخمد الإحساس بالجوع؛ وبذلك يكون المرء قد تناول كمية قليلة من السعرات الحرارية مع الشعور بالرضا تجاه الوجبة؛ مما يسهم في مدى الرضى الذي يشعر به.

إتباع نظام غذائي صحي:
فيما يلي بعض الأمور التي يمكن اتباعها لجعل الحمية الغذائية صحية أكثر:

  • تناول أطعمة تعتمد بشكل رئيسي على النبات؛ كالفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة
  • التركيز على تناول البروتين من مصدر نباتي؛ كالفاصوليا، والعدس، وفول الصويا
  • تناول اللحوم التى بلا شحم، وتجربة تناول الطعام البحري مرتين في الأسبوع
  •   الحد من استهلاك الملح والسكر
  • تناول منتجات الحليب قليلة الدسم
  • تناول الدسم من مصادر صحية؛ كالمكسرات، وزيوت الزيتون والكانولا والمكسرات
  • اعتماد خطة الأكل الصحي، مثل هرم الوزن الصحي لمستشفى مايو كلينيك. وتناول المزيد من الأطعمة ذات الأصل النباتي، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. و تناول المصادر النباتية للبروتين، مثل العدس والفول وفول الصويا، واختيار اللحوم الخالية من الدهن، ومحاولة تناول المأكولات البحرية مرتين في الأسبوع. الحد من الملح والسكر المضاف. وتناول منتجات الألبان قليلة الدسم. وتأكد من أن الدهون تأتي من مصادر صحية، مثل الجوز وزيت الزيتون وزيت الكانولا وزيوت الجوز. اتباع نظام غذائي صحي شامل، بدلا من محاولة اتباع نظام غذائي عقيم. هرم الوزن الصحي لمايو كلينيك هو أحد السبل لتبني خطة أكل صحية. هذا يعني عدم وجود قيود شديدة على الطعام الذي تتناوله. وقاعدة الهرم يركز على كميات سخية من الأطعمة الصحية التي تحتوي على عدد صغير من السعرات الحرارية في كمية كبيرة من المواد الغذائية والفواكه والخضروات خاصة. الخيارات الصحية في كميات معتدلة تشكل بقية الهرم، والذي يركز على الحبوب الكاملة الكربوهيدرات، ومصادر البروتين مثل البقول والأسماك والألبان قليلة الدسم، الصحية للقلب.

 

إتباع حمية تتضمن سوائل منخفضة الحريرات إذا كان ينصح بها طبيا:

إن هذه الحميات الغذائية التي تعتمد على السوائل هي مخصصة لتحقيق خسارة سريعة في الوزن خلال فترة قصيرة، فهي تزود الجسم بـما يتراوح بين 600 و 800 سعرة حرارية في اليوم. قد ينصح الطبيب بإتباع حمية ذات سعرات حراريّة قليلة جدا إذا كان ينبغي على المرء فقدان الوزن بسرعة قبل الخضوع لإجراءٍ جراحي، أو إذا كان الشخص البدين يعاني من مشاكل صحية خطيرة. لا يجوز إتباع حمية كهذه إلا بمراقبة أخصائي رعاية صحية لتجنب حدوث المضاعفات، وقد يحتاج المرء إلى تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية أثناء اتباع هذه الحمية. يمكن أن يفقد المرء وزنه بسرعة إلا أنه يعود ويكسبه بسرعة بعد إيقاف الحمية، ولمنع حدوث ذلك؛ فيجب عليه أن يحدِث تغييراتٍ في حميته الغذائية، ومستوى نشاطه وسلوكه.

استبدال الوجبات:
تنطوي تلك الخطط على استبدال وجبة أو وجبتين بمنتجاتها؛ كمخفوق يحتوي على القليل من السعرات الحرارية، وتناول وجبات خفيفة صحية وأن تكون الوجبة الثالثة متوازنة وصحية تحتوي على القليل من السعرات الحرارية والدهون، وخلال فترة قصيرة، تساعد هذه الحمية على فقدان الوزن، وقد تكون خيارا جيدا إذا ساعدت على ضبط حجم الوجبة، والحد من كمية السعرات الحرارية، وتشجيع تناول الطّعام الصحّي، إلا أنّها بالطبع لا تعلم كيفية تغيير نمط حياة الفرد كليّاً. وبينما قد تكون فعّالةً بالنّسبة للبعض، فقد يجد آخرون صعوبةً في تحقيق خسارة الوزن على المدى الطّويل.

الحذر من الحلول السّريعة غير المناسبة:
يمكن أن ينجذب المرء لاتّباع الحميات الغذائيّة الرّائجة التي تعد بخسارة سريعة وسهلة في الوزن، إلا أنّه لا يوجد طعام سحري أو حلول سريعة، فالحميات الخاصّة كتلك التي تحتوي على كميّةٍ قليلة من الكربوهيدرات يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن في فترةٍ قصيرة، إلا أن النّتائج على المدى الطّويل ليست أفضل من الحميات الأُخرى، وكذلك فإنّ اتّباع حميات سريعة يجعل المرء أكثر عُرضَةً لزيادة الوزن من جديد عند إيقاف الحمية، فلخسارة الوزن، والحفاظ عليه كذلك، ينبغي على المرء اتّباع عاداتٍ صحيّة في تناول الطّعام والحفاظ عليها على مرّ الوقت.

النشاط المتزايد:
تُعَدّ ممارسة التّمارين والأنشطة البدنيّة جزءاً هامّاً من علاج البدانة، فمعظم الأشخاص الذين يحافظون على فقدان وزنهم لأكثر من سنة يقومون بممارسة التّمارين بانتظام، أو حتّى المشي، وتهدف الحركة والتّمارين إلى حرق كمية أكبر من السّعرات الحراريّة، بالإضافة إلى أنّ ممارسة التّمارين تقدّم العديد من الفوائد الصحيّة الأُخرى، وتعتمد كميّة السّعرات الحراريّة التي يحرقها الجّسم على شدّة النّشاط، ومدّتها الزّمنيّة، وتواترها.

لرفع مستوى نشاط الجّسم؛ يجب القيام بما يلي:

ممارسة التّمارين:
إنّ ممارسة التّمارين (الأيروبيك) بشكل منتظم هي من أفضل الطّرق لخسارة الدّهون من الجّسم، وهي تتضمّن المشي، والسّباحة، وركوب الدّراجة، وصعود الدّرج. وليتمكّن البدناء من منع حدوث زيادةٍ إضافيّة في الوزن، أو ليتمكّنوا حتّى من خسارة كميّةٍ معتدلة من الوزن، فيجب عليهم ممارسة التّمارين متوسطة الشّدّة لمدّة (150) دقيقة في الأسبوع. ولتحقيق خسارةٍ ملحوظة في الوزن، فقد يتطلّب الأمر ممارسة التّمارين لمدّةٍ تتراوح بين 250 و 300 دقيقة أسبوعياً. وقد يتطلّب الأمر زيادة مدّة التّمرين تدريجيّاً بينما تتحسّن لياقة الجّسم وتحمّله، ولجعل ذلك أسهل؛ يمكن تقسيم التّمارين على عدّة فتراتٍ متقطّعة خلال النّهار، حيث لا يتجاوز كلٌّ منها (5-6) دقائق، لا يجب وضع أهداف خياليّة، وإلا فقد يستسلم المرء. ويمكن للطّبيب أن يساعد في تنظيم خطّة لممارسة التّمارين والتي تكون ملائمة لوضع المرء وقدراته.

زيادة الأنشطة اليوميّة:
على الرّغم من أنّ ممارسة تمارين الأيروبيك هي من أكثر الطّرق الفعّالة لحرق الحريرات والتّخلّص من الوزن الزّائد، إلا أنّ أي حركة إضافية تساعد في حرق المزيد من الحريرات. إن القيام بأبسط التغيّرات في الحركة خلال اليوم من شأنه أن يعطي نتائج إيجابية مهمّة؛ حيث يمكن للمرء أن يركن سيّارته بعيداً عن مدخل المتجر، ويزيد من سرعة قيامه بالواجبات المنزليّة وأعمال الحديقة، والنّهوض والقيام بجولة بانتظام، وارتداء مقياس المشي لقياس عدد الخطوات التي قام بها المرء خلال اليوم.

تغيّرات سلوكيّة:
يتطلّب الأمر إجراء تغييراتٍ على السّلوك والمواقف تجاه الطّعام وممارسة التّمارين ليتمكّن المرء من خسارة الوزن والحفاظ علية كذلك.

يمكن أن يساعد برنامجٌ لتغيير السّلوك على إحداث تغيّرات في نمط الحياة، ويتضمّن ذلك البرنامج فحص عادات المرء الحاليّة لمعرفة العوامل أو الحالات التي تسهم في بدانته، ويشكّل اكتشاف عادات تناول الطّعام وممارسة التّمارين الحاليّة نقطة البداية من أجل تغيير السّلوك. فعند معرفة العادات التي تقوّض الجّهود التي قام بها المرء لفقد وزنه، عندها يمكن اتّخاذ الخطوات الواجب إتّباعها لخلق أسلوب حياة جديد وصحيّ أكثر. هنالك عّدة طرق تساعد على تغيير السّلوك والأفكار غير الصحيّة، وتعديل السّلوك؛ الذي يُدعى أحياناً بعلاج السّلوك عند الفرد، يتضمّن ما يلي:

الاستشارة:
يمكن أن يساعد العلاج والتّعاون مع أخصّائيي الصحّة العقليّة المدرّبين أو أخصّائيين آخرين، على علاج القضايا العاطفيّة والسّلوكية المتعلقة بتناول الطّعام. ويمكن أن يساعد العلاج على معرفة سبب الإفراط في تناول الطّعام، وتعلّم طرق صحيّة للتّغلّب على القلق، وكيفيّة مراقبة الحمية والنّشاط الحركي، وفهم محفّزات تناول الطّعام، ومقاومة الرّغبة الشّديدة في تناول الطّعام، يمكن استشارة الأخصائي عن طريق البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو بعض برامج الإنترنت إذا كانت هنالك صعوبةٌ في السّفر. كما أنّ اتّباع العلاج السّلوكي الإدراكي هي نوعٌ من العلاج الذي يُستَخدَم كثيراً من أجل تخفيف الوزن. ويمكن أن يتمّ العلاج إما بشكلٍ فردي أو ضمن مجموعة.

مجموعات الدّعم والمساندة:
قد يجد المرء الصّداقات الحميمة والتّفهّم في جماعات الدّعم والمساندة، حيث يشترك الآخرون معه في مواجهة تحدّيات البدانة. ويمكن الاستفسار من الطّبيب المختص، أو المشافي المحليّة، أو برامج تخفيض الوزن التّجاريّة عن مجموعات الدّعم والمساندة المتوفّرة في المنطقة.

أدوية تخفيف الوزن التي تُصرَف بدون وصفةٍ طبيّة:
من الأفضل أن يفقد المرء الوزن من خلال التّمارين المنتظمة والحميات الغذائيّة الصحيّة، ولكن في حالاتٍ معينة تكون أدوية تخفيف الوزن التي تُصرَف بدون وصفةٍ طبيّة خياراً يمكن اللّجوء إليه. إلا أنّ تلك الأدوية تُستَخدَم جنباً إلى جنب مع الحمية والتّمارين والتّغيرات السّلوكية، وليست بديلةً عنهم، فإذا لم يقم المرء بإجراء التّغيّرات الأُخرى فمن المستبعد أن تفعل الأدوية مفعولها.

وقد يوصي الطّبيب بأدوية تخفيف الوزن في الحالات التّالية:

  • إذا لم تنفع الطّرق الأُخرى في تخفيض الوزن
  • إذا كان مؤشّر كتلة الجّسم أكبر من 27 وكان المرء يعاني من مضاعفات طبية للسّمنة، كالسّكّري، أو ارتفاع ضغط الدّم، أو انقطاع النّفس أثناء النّوم

 

وقد وافقت إدارة الغذاء والدّواء على دوائين يُصرفا بوصفة طبيّة من أجل فقدان الوزن على المدى الطّويل. ولهذين الدّوائين آليّات عمل مختلفة والعديد من التّأثيرات الجّانبيّة.

سيبيوترامين:
يغيّر هذا الدّواء من كيميائيّة الدّماغ، حيث يجعل المرء يشعر بالامتلاء بسرعة ويحدّ من الشّعور بالجّوع. ويُقَدّر معدّل انخفاض الوزن بحوالي 5 إلى 10 بالمائة من وزن الجّسم، وذلك بعد تناول الدّواء لمدّة سنة، وتتضمّن التّأثيرات الجّانبيّة ارتفاع ضغط الدّم، وتسارع ضربات القلب، والصّداع، وجفاف الفم، والإمساك، والأرق.

أورلستات:
يحصر هذا الدواء هضم وامتصاص الدّهون في المعدة والأمعاء، ويتمّ التّخلّص من هذه الدّهون التي لا يتمّ امتصاصها، مع البراز. ويُقَدّر معدّل فقدان الوزن عند استعمال هذا الدّواء بما يتراوح بين 5 و 10 بالمائة من وزن الجّسم، وذلك بعد تناول الدّواء لمدّة سنة. وتتضمّن التّأثيرات الجّانبيّة التي تترافق مع استعماله التّبرّز المتكرّر ذو القوام الزّيتي، والحاجة الملحّة للتّبرّز، والنّفخة مع وجود إفرازات. يمكن الحدّ من تلك التّأثيرات الجّانبيّة عن طريق الحدّ من الدّهون التي يتمّ تناولها. ويجب على المرء تناول الفيتامينات بالتّزامن مع تناول هذا الدّواء لمنع حدوث نقصٍ في الفيتامينات؛ وذلك لأنه يمنع امتصاص بعض المواد الغذائيّة. وقد صادقت إدارة الغذاء والدّواء على استخدام البالغين، والأطفال والمراهقين لهذا الدّواء، كما أنّها قد صادقت على نسخاتٍ ذات قوّة مخفّفة منه لكي تُصرَف بدون وصفةٍ طبيّة؛ وهذا الدّواء يعمل بفاعليّة ذلك الذي يُصرَف بوصفةٍ طبيّة، إلا أنّه مصمَّمٌ لدعم الحمية الغذائيّة الصحيّة والتّمارين المنتظمة وليس بديلاً عنها

يجب أن يخضع المرء لمراقبة الطّبيب عند تناوله لهذه الأدوية، مع العلم أنّها لا تكون فعالة بالنّسبة للجّميع، وإذا كانت فعّالة، فإنّ تأثيرها عادةً ما يتراجع بعد ستّة أشهرٍ من الاستعمال. وقد يتطلّب الأمر تناول أدوية تخفيف الوزن مدى الحياة، وعند التّوقّف عن تنولها فقد يكسب المرء بعضاً من الوزن الذي فقده أو حتّى كلّه.

الجراحة لفقدان الوزن:
تُعَدّ هذه الجّراحة (جراحة البدانة) في بعض الحالات خياراً يمكن اللّجوء إليه، وهي تقدّم أفضل فرصةٍ لخسارة نسبة كبيرة من الوزن، إلا أنها يمكن أن تعرّض المرء لمشاكل خطيرة. وتقوم هذه الجّراحة بالحدّ من قدرة المرء على تناول كميات الطّعام التي يستطيع تناولها وهو مرتاح، أو تثبط امتصاص الطّعام والحريرات، أو بالاثنين معاً.

وتُؤخّذ هذه الجّراحة بعين الاعتبار في الحالات التّالية:

  • إذا كان المرء يعاني من سمنةٍ مفرطة، وإذا كان مؤشّر كتلة الجّسم لديه 40 أو أكثر
  • إذا كان مؤشّر كتلة الجّسم 35 إلى 39.9 وكان المرء يعاني أيضاً من مشاكل صحيّة خطيرة مرتبطة بالبدانة؛ كداء السّكّري وارتفاع ضغط الدّم
  • إذا كان المرء ملتزما بإجراء تغييراتٍ في أسلوب الحياة والتي تُعَدّ ضروريّةً من أجل فعّاليّة الجّراحة

 

غالباً ما تتمكّن الجّراحة من المساعدة في خسارة ما يقارب 50 بالمائة من الوزن الزّائد. ويحافظ نصف الذين يخضعون لهذه الجّراحة على وزنهم لمدّة خمس سنوات، إلا أنّ جراحة فقدان الوزن ليست معجزة الشّفاء من البدانة، فهي لا تضمن أن يفقد المرء كلّ الوزن الزّائد أو أن يحافظ على وزنه الجديد على المدى الطّويل، ويعتمد نجاح فقدان الوزن بعد إجراء جراحة مجازاة (تجاوز) المعدة على التزام المرء بإجراء التّغيرات في نمط حياته، بما فيها عادات تناول الطّعام وممارسة التّمارين.

هناك أنواع مختلفة من جراحة فقدان الوزن، فبعضها مقيِّدة؛ حيث تحدّ من الكميّة التي تستطيع المعدة استيعابها، وبعضها الآخر يسبب سوء امتصاص؛ لأنها تمنع الجّسم من امتصاص الحريرات والمواد الغذائيّة، وهنالك نوعٌ يجمع بين النّوعين السّابقين.

وتتضمّن الجّراحات الشائعة لفقدان الوزن ما يلي:

جراحة تجاوز المعدة:
تجمع هذه الجّراحة بين الجّراحة المقيّدة وجراحة سوء الامتصاص لتحقيق تخفيف الوزن، حيث يقوم الجرّاح بفتح جيب صغير في أعلى المعدة ثم يتم قص الأمعاء الدّقيقة تحت المعدة بمسافة قصيرة ويتم ربطها مع الجّيب، حيث يتدفق الطّعام والسّوائل من الجيب إلى هذا الجزء من الأمعاء مباشرة متجاوزاً معظم المعدة.

ربط المعدة التنظيري القابل للتعديل :
يتمّ فصل المعدة إلى جيبين، ويندرج هذا الإجراء تحت النّمط المقيّد، عن طريق رباط قابل للنّفخ، وبشدّ هذا الرّباط بقوّةٍ كالحزام، يتمكّن الجرّاح من عمل قناةٍ صغيرة بين الجّيبين، ويمنع هذا الرّباط الفتحة من التّمدّد، وبشكلٍ عام فقد تمّ تصميمه ليبقى في مكانة بشكلٍ دائم. وقد أصبح هذا الإجراء شائعاً؛ وذلك لأنّه يسبّب انخفاض الوزن بشكلٍ بطيء وثابت ويمكن تعديل وضع الرّباط حسب الحاجة. وكما هو الحال بالنّسبة للإجراءات الأُخرى، فإنّ هذه الطّريقة لا تجدي نفعاً ما لم يتمّ إجراء تغيّرات سلوكيّة.

تحويل البنكرياس الصّفراوي وتحويل العفج:
ويندرج هذا الإجراء تحت نمط سوء الامتصاص، ويتم فيه إزالة معظم المعدة جراحيّاً، وينخفض الوزن بشكلٍ ثابت، إلا أنّ هذا الإجراء يزيد من خطر الإصابة بنقص الفيتامينات وسوء التّغذية، ويتطلّب الأمر مراقبة الوضع الصحّي، وبشكلٍ عام فإنّه يُستَخدَم للأشخاص الذين يكون مؤشّر كتلة الجّسم لديهم (50) أو أكثر.

مضاعفات جراحة فقدان الوزن:
تُعَرّض جراحة فقدان الوزن المرء لخطر الإصابة بالكثير من المشاكل الصحيّة التي ترتبط بالجّراحة وبانخفاض الوارد الغذائي، وتتضمّن تلك المشاكل ما يلي:

  • التهاب رئوي
  • تخثّر الدّم
  • إنتان
  • فتاق
  • حصى المرارة
  • غثيان
  • قيء
  • إسهال
  • سوء تغذية

 

منع استعادة الوزن بعد علاج البدانة:
لسوء الحظّ، فمن الشّائع أن يستعيد المرء الوزن الذي فقده بغضّ النّظر عن طريقة العلاج المتّبعة، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ الجّهود المبذولة لتخفيف الوزن لا تُجدي نفعاً. ومن أفضل الطّرق التي قد تمنع زيادة الوزن من جديد ممارسة الأنشطة البدنيّة بشكلٍ منتظم، ويجب على المرء أن يستمرّ في ممارسة الأنشطة البدنيّة إذا كان ذلك يساعد على بقائه متحفّزاً وضمن المسار الصّحيح. وعندما يفقد المرء بعضاً من وزنه وتصبح صحّته أفضل، فيمكن له أن يسأل الطّبيب عن الأنشطة الإضافيّة التي يمكنه أن يمارسها، وعن كيفيّة تحفيز الأنشطة وممارسة التّمارين.

يجب على المرء أن يكون حذراً في الحفاظ على وزنه، فاتّباع حمية صحية وممارسة المزيد من الأنشطة الحركيّة هي من أفضل الطّرق لتخفيف الوزن والحفاظ على الوزن الجّديد على المدى الطّويل. وعند تناول الأدوية لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أن يزداد الوزن من جديد عند التّوقف عن تناول الدّواء، كما يمكن أن يزداد الوزن من جديد بعد جراحة فقدان الوزن إذا استمر المرء في الإفراط في تناول الطّعام أو إذا تناول أطعمة مليئة بالدّهون والسّعرات الحراريّة.

يجب على المرء أن يراقب الوزن الذي فقده والوزن الذي حافظ عليه، كما يجب أن يحيط نفسه بالمصادر الدّاعمة للمساعدة على ضمان نجاحه في فقدان الوزن، ويجب عليه أيضاً إيجاد طريقةٍ أكثر صحيّة في الحياة والتي يمكن له الالتزام بها على المدى الطّويل.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   أسلوب الحياة و العلاجات المنزلية

كل ما تبذلونه من جهد للتغلب على السمنة أكثر عرضة لتكون ناجحة عند اتباع استراتيجيات في المنزل، بالإضافة إلى خطة علاج لحالتك ويمكن لهذه تشمل ما يلي:

  • دعم خطة العلاج الخاصة بك. تغيير نمط الحياة لسنوات عديدة يمكن أن يكون صعبا. وأن تكون صادق مع معالجك، الطبيب أو غيرهم من مقدمي الرعاية الصحية. يمكنكم العمل معا من أجل التوصل إلى أفكار جديدة أو مقاربات جديدة.
  • أخذ الأدوية الخاصة بك وفقا للتوجيهات. إذا كنت تأخذ أدوية لخسارة الوزن أو أدوية لعلاج البدانة المتصلة بأمراض أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري، وأخذها بالضبط كما هو مقرر. إذا كان لديك مشكلة متعلقة مع نظام الدواء أو يكون لها آثار جانبية غير سارة، والتحدث مع طبيبك.
  • تعلم عن حالتك. التعليم عن السمنة يمكنه أن يساعدك على معرفة المزيد حول أسباب زيادة وزنك وما يمكنك القيام به حيال ذلك. قد تكون أكثر سيطرة وتمسك بخطة العلاج الخاصة بك. وقراءة كتب المساعدة الذاتية و الحديث عنها مع الطبيب أو المعالج.
  • الحصول على التأييد و الدعم. احصل على دعم العائلة والأصدقاء لتحقيق أهدافك لفقدان وزنك. تأكد من أنهم يفهمون مدى أهمية فقدان الوزن على صحتك. قد ترغب أيضا في الانضمام إلى مجموعة دعم لانقاص الوزن.
  • تحديد أهداف واقعية. عندما يكون لديك كمية كبيرة من الوزن لتفقدها ، قد تقوم بوضع أهداف غير واقعية، مثل محاولة لانقاص الوزن السريع جدا. لا تترك نفسك للفشل. قم بوضع أهداف يومية أو أسبوعية لممارسة الرياضة وانقاص الوزن. إجراء تغييرات صغيرة في النظام الغذائي الخاص بك بدلا من محاولة التغيير الجذري.
  • تحديد وتجنب المثيرات الغذائية. الهاء نفسك عن رغبتك في تناول الطعام بشيء إيجابي، مثل دعوة أحد الأصدقاء. التمرين على قول لا للأطعمة الغير صحية. و تأكل عندما تشعر بالجوع فعلا.
  • الاحتفاظ بسجل. الاحتفاظ بمجلة غذائية. و يمكن أن تساعدك على معرفة طرق تناول الطعام الخاصة بك وعادات ممارسة الرياضة. يمكنك أيضا استخدام المجلة لاتباع غيرها من المعايير الصحية الهامة مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكولسترول واللياقة البدنية بشكل عام.

 

الطب البديل
العديد من المكملات الغذائية التي قد تساعدك على التخلص من الوزن بسرعة . ولكن في جميع الحالات تقريبا، فعالية وسلامة هذه المنتجات هي موضع شك. تحدث إلى طبيبك قبل اتخاذ أي من المكملات الغذائية.
العلاجات العشبية والفيتامينات والمعادن، كلها تعتبر مكملات غذائية من قبل إدارة الغذاء والدواء, حتى الآن بعض من هذه المواد، بما في ذلك المنتجات التى وصفت بانها "طبيعية" لديها آثار مثل المخدرات التي يمكن أن تكون خطرة. و بعض الفيتامينات والمعادن يمكن أن تسبب مشاكل عند اتخاذها بكميات مفرطة. وأنها يمكن أن تتسبب آثار جانبية لا يمكن التنبؤ بها. المكملات الغذائية يمكن أيضا أن تسبب تفاعلات خطيرة مع الأدوية والوصفات الطبية التي تأخذها.
والوخز بالإبر والتنويم المغناطيسي يمكن أن تكمل علاجات السمنة الأخرى. تحدث إلى طبيبك إذا كنت ترغب في إضافة الوخز بالإبر أو التنويم المغناطيسي للعلاج الخاص بك.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   التأقلم والدعم

تحدث إلى طبيبك أو المعالج حول تحسين المهارات الخاصة بك والنظر في هذه النصائح للتعامل مع السمنة والجهود التي تبذلونها لانقاص الوزن:

  • مجلة:اكتب في مجلة للتعبير عن الألم والغضب والخوف أو غيرها من المشاعر.
  • الاتصال: لا تصبح معزولا. حاول المشاركة في الأنشطة العادية جنبا إلى جنب مع العائلة أو الأصدقاء.
  • انضم إلى فريق الدعم حتى تتمكن من التواصل مع الآخرين لتواجه تحدياتك.
  • التركيز: الاستمرار في التركيز على أهدافك. التغلب على البدانة هو عملية مستمرة. و تذكير نفسك بهدفك ان كنت مسؤولا عن إدارة حالتك والعمل من أجل تحقيق أهدافك.
  • الاسترخاء: تعلم الاسترخاء والسيطرة على الإجهاد. يمكن أن تتعلم تطوير مهاراتك والاسترخاء يساعدك على السيطرة على العادات الغذائية الغير صحية.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
   الوقاية

سواء كنت في خطر الاصابة بالسمنة وزيادة الوزن في الوقت الراهن أو لديك وزن صحي، يمكنك اتخاذ خطوات لمنع زيادة الوزن الغير صحي والمشاكل الصحية ذات الصلة بذلك. الخطوات اللازمة لمنع زيادة الوزن هي نفس الخطوات اللازمة لانقاص وزنك: ممارسة الرياضة يوميا، واتباع نظام غذائي صحي، والمراقبة طويلة الأجل لما كنت تأكل وتشرب.

  • ممارسة الرياضة بانتظام. وفقا للكلية الأميركية للطب الرياضي، تحتاج إلى الحصول على 150 حتي 250 دقيقة من النشاط المعتدل الكثافة في الاسبوع لمنع زيادة الوزن. الأنشطة البدنية المكثفة تشمل المشي السريع والسباحة.
  • تناول الوجبات الصحية والوجبات الخفيفة. التركيز على الأغذية التى تحتوى على سعرات حرارية منخفضة، مثل الفواكه والخضروات. تجنب الدهون المشبعة والحلويات والمشروبات الكحولية. اختيار الأطعمة التي تؤدى الى وزن صحي وصحة جيدة.
  • تعرف على المواد الغذائية التي تسبب لك الرغبة فى الأكل بكميات كبيرة و تجنب تناولها. حاول الاحتفاظ بمجلة وأكتب ما تأكله، وكم كنت تأكل، وكيف كنت تشعر بالجوع، بعد فترة من الوقت، يجب أن تشاهد أنماط التطور فى حالتك. يمكنك أن تخطط للمستقبل ووضع استراتيجيات للتعامل مع هذه الأنواع من المواقف و السيطرة على سلوكيات تناول الطعام الخاصة بك.
  • مراقبة وزنك بانتظام. الناس التى تزن أنفسهم على الأقل مرة في الأسبوع هم أكثر نجاحا في التخلص من الوزن الزائد. و مراقبة وزنك تساعدك على معرفة ما اذا كنت ما تبذله من مجهود وعمل يمكن أن يساعدك على اكتشاف المشاكل صغيرة قبل أن تصبح مشاكل كبير.

 
^ إلى أعلى الصفحة ^
 
  • الأسم الكامل:
  • البريد الألكتروني:
  • السؤال:
 
لا تتخطى وجبة الفطور - تناول الألياف في الصباح يقلل من الشعور بالجوع خلال النهار
 
 
هل تتبع حمية غذائية معينة؟